رضي الدين الأستراباذي

467

شرح الرضي على الكافية

مقدرا إلى أن يفسر ، ولا يعود إليه ضمير من الجملة التي هي خبره لما مر في باب المبتدأ ، 1 ولا يبدل منه ، ولا يقدم عليه الخبر لئلا يزول الإبهام المقصود منه ، ولا يؤكد ، لأنه أشد إبهاما من المنكر ، ولا تؤكد النكرات ، ويختار تأنيث الضمير لرجوعه إلى المؤنث ، أي القصة ، إذا كان في الجملة المفسرة مؤنث ، لقصد المطابقة ، لا لأن مفسره ذلك المؤنث ، كقوله تعالى ( فإنها لا تعمي الأبصار 2 ) ، وقوله : 394 - على أنها تعفو الكلوم ، إنما * توكل بالأدنى وإن جل ما يمضي 3 والشرط 4 : ألا يكون المؤنث في الجملة فضلة ، فلا يختار : أنها بنيت غرفة ، وألا يكون كالفضلة ، أيضا ، فلا يختار : إنها كان القرآن معجزة ، لأن المؤنث منصوب نصب الفضلات ، وذلك لأن الضمير مقصود مهم فلا يراعى مطابقته للفضلات ، وتأنيثه ، وإن لم تتضمن الجملة المفسرة مؤنثا : قياس ، لأن ذلك باعتبار القصة ، لكنه لم يسمع ، وإذا لم يدخله نواسخ المبتدأ فلا بد أن يكون مفسره جملة اسمية ، وإذا ، دخلته ، جاز كونها فعلية ، أيضا ، كما في قوله تعالى : ( فإنها لا تعمي الأبصار 5 ) ، وتقول : ما هو قام زيد ،

--> ( 1 ) انظر ص 238 من الجزء الأول من هذا الشرح ، ( 2 ) من الآية 46 في سورة الحج ، ( 3 ) من أبيات لأبي خراش الهذلي واسمه خويلد بن مرة ، وكان أخوه عروة قد قتل بمكان اسمه قوسي وكان ابنه خراش مع عمه عروة ونجا فقال أبو خراش في ذلك ، حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا * خراش ، وبعض الشر أهون من بعض فوالله لا أنسى قتيلا رزئته * بجانب قوسي ما مشيت على الأرض على أنها تعفو الكلوم . . . إلى آخره ، ( 4 ) أي الشرط لتأنيث الضمير ، ( 5 ) الآية السابقة من سورة الحج ،